ترامب يؤجل أي تحرك عسكري ضد إيران إلى ما بعد الانتخابات
أفادت تقارير إعلامية أمريكية بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يميل إلى تأجيل اتخاذ أي قرار بشأن شن هجوم عسكري على إيران إلى ما بعد انتخابات التجديد النصفي للكونجرس الأمريكي والانتخابات الإسرائيلية، في ظل مخاوف من التداعيات السياسية لأي تصعيد عسكري خلال الفترة الحالية.
وذكرت التقارير أن ترامب لا يرغب في المجازفة سياسيًا قبل الانتخابات الأمريكية، رغم ما أثير بشأن حشد الولايات المتحدة قوات عسكرية كافية في منطقة الشرق الأوسط، بما قد يتيح تنفيذ عملية عسكرية واسعة ضد إيران خلال 96 ساعة من صدور أمر رئاسي.
وكان ترامب قد لوّح، فجر الأحد، بإمكانية شن هجوم عسكري على إيران، مشيرًا إلى أن ذلك قد يحدث في وقت قريب، لكنه أكد في الوقت نفسه أن التوصل إلى اتفاق مع طهران لا يزال خيارًا مطروحًا.
وجاءت تصريحات الرئيس الأمريكي خلال حديثه إلى الصحفيين أثناء إدلائه بصوته في انتخابات التجديد النصفي للكونجرس، في مقاطعة بالم بيتش بولاية فلوريدا، حيث سُئل عن مدى تقدم الاستعدادات لشن هجوم محتمل على إيران.
ورد ترامب بأنه لن يكشف عن تفاصيل الاستعدادات العسكرية، مضيفًا أن شن هجوم قد يحدث في اليوم التالي، لكنه أشار إلى احتمال التوصل إلى اتفاق وصفه بأنه جيد وكبير ورائع.
وأوضح الرئيس الأمريكي أن إيران ترغب في إبرام اتفاق مع واشنطن، لكنه شكك في مدى التزام طهران بأي تفاهم محتمل، معتبرًا أن القضية الأساسية لا تتعلق بالتوصل إلى اتفاق فحسب، وإنما بمدى استعداد الجانب الإيراني لتنفيذه والالتزام ببنوده.
وأضاف ترامب أنه تعامل مع إيران بفاعلية، وأنه قد يضطر إلى إنهاء المهمة من خلال التحرك العسكري، أو أن تنجح الجهود في التوصل إلى اتفاق ينهي المواجهة.
وتأتي هذه التصريحات وسط تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران، مع استمرار التكهنات بشأن طبيعة الخيارات العسكرية المطروحة أمام الإدارة الأمريكية، في وقت لم يصدر فيه، وفقًا للمعلومات الواردة في التقارير، قرار نهائي معلن بشأن تنفيذ هجوم جديد.
ويعكس الحديث عن تأجيل التحرك العسكري محاولة للموازنة بين الضغوط المرتبطة بالملف الإيراني والحسابات السياسية الداخلية، إذ قد يترتب على اندلاع مواجهة واسعة تأثيرات على المشهد الانتخابي الأمريكي، إلى جانب تداعيات أمنية وسياسية محتملة على منطقة الشرق الأوسط.






